|
آل الصوفي
والتصوف - الأصول والفروع
جمع
وتحقيق وتقديم الأديب:
يحيى بللي الصوفي

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن رأي
الموقع أو القائمين علية، بل تخص كاتبيها، وقد أضيفت للتوضيح والفائدة.

آل الصوفي
والتصوف
أنا الصوفيُ في لقبي ولــــكن
أنا سنيُ نهجُ الأب والجــــد
من ربوع اليمن
بحمد الله أبدأ نظم شعـري
وذكر المصطفى الهادي محمـد
وابعث بالسلام مع التحـايا
إلى أهل التقى والخير والمــد
وها أنا ذا أسامة من حروفـي
نظمت
لكم أهازيج تخــــلد
أنا الصوفيُ في لقبي ولــــكن
أنا سنيُ نهجُ الأب والجــــد
ولا ضير ألقب من صفائــــي
بصوفي صفي القلب واليـــد
فلا تحكم باسم عن مســــمى
فلا يعني الفتى أسم يـــــردد
وأختم بالصلاة على حبيبــي
محمدُ
ما شدا طير وأنشـــد
========
أسامة الصوفي
 
تعريف الصوفية والتصوف
الحمد لله العزيز الجبار، خالق الليل والنهار، وأشهد أن محمدًا عبده
ورسوله المختار، صلى الله عليه وعلى اله وأصحابه الأخيار، ما غابت شمس
وطلع نهار.
فصل في تعريف التصوف وبيان حال الصوفية
ليعلم أن التصوف جليل القدر، عظيم النفع، أنواره لامعة، وثماره
يانعة، فهو يزكي النفس من الدنس، ويطهر الأنفاس من الأرجاس، ويوصل الإنسان
إلى مرضاة الرحمن، وخلاصته أتباع شرع الله، وتسليم الأمور كلها لله،
والالتجاء في كل الشئون إليه مع الرضا بالمقدّر، من غير إهمال في واجب ولا
مقاربة لمحظور.
وقد اختلف في تعريفه فقيل: "التصوف الجِدُّ في السلوك إلى ملك الملوك"، وقيل:
"التصوف الموافقة للحق"، وقيل:"إنما
سميت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاء أثارها"، وقال بشر بن الحارث: "الصوفي من صفا قلبه
لله".
وقد سئل الإمام أبو علي الرَوْذباري عن الصوفي فقال: "من لبس الصوف
على الصفا، وكانت الدنيا منه على القفا، وسلك منهاج المصطفى (صلّى الله
عليه وسلّم)"، وسئل الإمام سهل بن عبد الله التُّستَري عن الصوفي فأجاب:
"من صفا عن الكدر، وامتلأ من الفكر، واستو عنده الذهب والمدر"،
وقال الشيخ
محمّد ميارة المالكي في شرح المرشد المعين: "في اشتقاق التصوف أقوال إذ
حاصلة اتصاف بالمحامد، وترك للأوصاف المذمومة، وقيل من الصفاء" اهـ.
وقيل غير ذلك من الأقوال التي هي مسطرة في كتب القوم.
الفصل الأول:
التصوف مبني على الكتاب والسنة كما قال سيد الطائفة الصوفية الجنيد
البغدادي رضي الله عنه: "طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة، إذ الطريق إلى
الله تعالى مسدود على خلقه إلا على المقتفين أثار رسول الله (صلّى الله
عليه وسلّم)"اهـ، وقال الشيخ تاج الدين السبكي: "ونرى أن طريق الشيخ الجنيد
وصحبه مقوَّم" اهـ، وقال سهل التُّستَري رضي الله عنه: "أصول مذهبنا- يعني
الصوفية- ثلاثة: الاقتداء بالنبي (صلّى الله عليه وسلّم) في الأخلاق
والأفعال، والأكل من الحلال، وإخلاص النيّة في جميع الأفعال" اهـ، وقال
الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه: " ليس هذا الطريق بالرهبانية ولا
بأكل الشعير والنخَالة"،وانما هو بالصبر على الأوامر واليقين في الهداية
قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا
مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا
بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ ( سـورة السجدة/٢٤) اهـ.
وقال سيدنا الإمام الكبير أحمد الرفاعي رضي الله عنه للقطب أبي
إسحاق إبراهيم الأعزب رضي الله عنه: "ما
أخذ جدك طريقًا لله إلا أتباع رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)، فإن من
صحت صحبته مع سرِّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) اتبع آدابه وأخلاقه
وشريعته وسنته، ومن سقط من هذه الوجوه فقد سلك سبيل الهالكين" اهـ، وقال
أيضًا: "واعلم أن كل طريقة تخالف الشريعة فهي زندقة" اهـ، وقال رضي الله
عنه أيضا: "الصوفي هو الفقيه العامل بعلمه" اهـ.
وقد حكى العارف بالله الشعراني في مقدمة كتابه الطبقات إجماع القوم
على أنه لا يصلح للتصدر في طريق الصوفية إلا من تبحر في علم الشريعة وعلم
منطوقها ومفهومها وخاصها وعامها وناسخها ومنسوخها، وتبحر في لغة العرب حتى
عرف مَجازاتها واستِعاراتِها وغير ذلك.
والحكمة في هذا الإجماع الذي حكاه الشعراني ظاهرةٌ لأن الشخص إذا
تصدَّرَ للمشيخة والإرشاد اتخذه المريدون قدوةً لهم ومرجعًا يرجعون إليه في
مسائل دينهم، فإذا لم يكن متقنًا لعلم الشرع متبحرًا فيه قد يضل المريدين
بفتواه فيحل لهم الحرام ويحرم عليهم الحلال وهو لا يشعر، أيضا فإن أغلب
البدع القبيحة والخرافات إنما دخلت في الطريق بسبب كثير من المشايخ الذين
تصدروا بغير علم ونصبوا أنفسهم للإرشاد من غير أن يكونوا مستحقين لهذا
المنصب الجليل، ولذلك تجد الكثير من المنتسبين إلى التصوف اليوم والى طرق
أهله قد أعماهم الجهل فيظنون أنهم بمجرد أخذهم لطريقة صوفية معيّنة يرتقون
إلى أعالي الدرجات، وبمجرد قراءتهم للأوراد يصلون إلى مقام الإرشاد، وفي
نفس الوقت يهملون تعلم العلوم الشرعية الضرورية وتطبيقها، فيتخبطون في
الجهل والفساد وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، ويدخلون في طريق القوم البدع
الفاسدة والفتاوى الشاذة والأقوال الضالّة التي ما أنزل الله بها من سلطان
ويزعمون أن هذا من الأسرار التي لا يطلع عليها إلا أهل الباطن ولا يفهمها
أهل الشريعة الذين هم أهل الظاهر، وإذا قدّم لهم شخص نصيحة يقولون: أنتم
أهل الظاهر ونحن أهل الباطن لا تفهمون هذا، فلذلك سمّاهم أهل العلم
والصوفية الصادقون بالمتصوفة أي أدعياء التصوف، ويكفي في الرد عليهم قول
الإمام الرفاعي: "كل طريقة تخالف الشريعة فهي زندقة"، وقال رضي الله عنه: "شيّدوا أركان هذه الطريقة المحمدية بإحياء السنة وإماتة البدعة" ا.هـ.،
وقال: "كلّ الآداب منحصرة في متابعة النبي (صلّى الله عليه وسلّم) قولا
وفعلا وحالا وخلقًا، فالصوفي آدابه تدل على مقامه، زِنوا أقواله وأفعاله
وأحواله وأخلاقه بميزان الشرع" ا.هـ.، وقال: "أيها الصوفي لم هذه البطالة؟
صِرّ صوفيا حتى نقول لك: أيها الصوفي" ا.هـ. وقال: "لا تقولوا كما يقول
بعض المتصوفة: نحن أهل الباطن وهم أهل الظاهر، هذا الدين الجامع باطنه لبّ
ظاهره، وظاهره ظرف باطنه لولا الظاهر لما بَطُن، لولا الظاهر لما كان
الباطن ولما صح، القلب لا يقوم بلا جسد بل لولا الجسد لفسد، والقلب نور
الجسد. هذا العلم الذي سمّاه بعضهم بعلم الباطن هو إصلاح القلب" ثم قال:
"فإذا تعين لك أن الباطن لب الظاهر والظاهر ظرف الباطن ولا فرق بينهما ولا
غنى لكليهما عن الآخر، فقل: نحن من أهل الظاهر وكأنك قلت ومن أهل الباطن.
أيُّ حالة باطنة للقوم لم يأمر ظاهر الشرع بعملها؟ أيُّ حالة ظاهرة لم يأمر
ظاهر الشرع بإصلاح الباطن لها" ا.هـ.
فعلى ما ذكر يتبين أن كل بدعة تراها في الطرق السائرة فلك أن تعرض
ما تراه وتسمعه فيها من البدع القولية أو الفعلية على قواعد الشرع فإن لم
توافقه فانبذها، قال السيد أحمد الرفاعي: "كل حقيقة ردتها الشريعة فهي
زندقة، إذا رأيتم شخصًا تربع في الهواء فلا تلتفتوا إليه حتى تنظروا حاله
عند الأمر والنهي" ا.هـ. ، أي يوزن أفعاله وأقواله بميزان الشرع فإن لم
يوافقها فيترك، وقال رضي الله عنه: "سلّم للقوم أحوالهم ما لم يخالفوا الشرع، فإن خالفوا الشرع فكن مع الشرع" اهـ.
الفصل الثاني:
لكون التصوف مبنيًّا على الكتاب والسنة دخل فيه عظماء العلماء وانضم
إلى زمرة أهلهِ فحولٌ من الكبراء
كالحافظ أبي نُعَيمٍ، والمحدث المؤرخ أبي
القاسم النصرَاباذي، وأبي علي الرَوذباري، وأبي العباسْ الدَينوري، وأبي
حامد الغزالي، والقاضي بكارِ بن قتيبةَ، والقاضي رُوَيمْ بن أحمد البغدادي،
وأبي القاسمِ عبد الكريم بن هوازن القشيري الجامع بين الشريعة والحقيقة،
والشيخ الفقيه محمد بن خَفيفٍ الشيرازي الشافعي، والحافظ ذي المصنفات في
الحديث والرجال أبي الفضل محمد المقدسي، والشيخ عز الدين بن عبد السلام
المالكي، والحافظ ابن الصلاح، والنووي، وتقي الدين السبكي وابنه تاج الدين
السبكي، وأبي الحسن الهِيكاري، والفقيه نجم الدين الخَبوشاني الشافعي،
والفقيه المحقق سراج الدين أبي حفص عمر المعروف بابن الملقِّن الشافعي،
والحافظ جمال الدين محمد بن علي الصابوني، والحافظ شرف الدين أبي محمد عبد
المؤمن الدمياطي، والحافظ أبي طاهر السِّلَفي، والمسند المعمّر جمال الدين
أبي المحاسنْ يوسف الحنبلي، وقاضي القضاة شمس الدين أبي عبد الله محمد
المقدسي، والمفتي شرف الدين أبي البركات محمد الجُذامي المالكي، والإمام
بهاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضائل هبة الله بن سلامة، والحافظ أبي
القاسم سليمان الطبراني صاحب المعاجم المعروفة، والمفتي جمال الدين محمد
المعروف بابن النقيب، وقاضي القضاة الشيخ عز الدين عبد العزيز، ووالده قاضي
القضاة بدر الدين أبي عبد الله محمد، ووالده شيخ الإسلام برهان الدين
إبراهيم بن سعد بن جماعة الكِناني الشافعي، والشيخ أبي عبد الله محمد بن
الفُرات، وقاضي القضاة تقي الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن رُزَيْن
الحموي الشافعي، وشيخ الإسلام صدر الدين أبي الحسن محمد، وشيخ شيوخ عصره
عماد الدين أبي الفتح عمر، وشيخ الإسلام معين الدين أبي عبد الله محمد،
والشيخ المفسّر النحوي أبي حيان الأندلسي، وقطب الدين القَسطلاني المشهور،
والمفسر كمال الدين ابن النقيب، والحافظ أبي موسى المَديني، والعلامة نجم
الدين أبي النعمان بشير بن أبي بكر حامد الجُبعْبري التبريزي، والحافظ جلال
الدين السيوطي، والشيخ عبد الواحد بن عاشرٍ الأنصاري المالكي، والعلامة
المحققِ الشيخ أحمد بن المبارك اللّمْطي، وغيرهم خلق كثير مما تضيق عن
ذكرهم هذه الأسطر، فلا تجد عالمًا كبيرًا ومحققا شهيرا إلا ودخل في طريق
القوم والتمس بركتهم ونال الحظوة بسبب الانتسابِ إليهم، فمن قرأ تراجم
العلماء والمحدثين وتتبع سيرتَم واستقصى أخبارهم أدرك ذلك، ومن أنكر ذلك
فهو جاهل متعنت لا اعتداد به ولا عبرة بما يقول.
ويكفي في بيان فضل الصوفية ما ذكر عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله
عنه أنه كان يقول لأبي حمزة الصوفي: "ماذا تقول يا صوفي" ا.هـ.،
فالصوفي
عند من يعرفه هو العامل بالكتاب والسنة يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات
ويترك التنعم في المأكل والملبس ونحو ذلك، فهذه الصفة في الحقيقة صفة
الخلفاء الأربعة، فلذلك صنف الحافظ أبو نُعيم كتابه الضخم المسمى "حلية
الأولياء" أراد به أن يميز الصوفية المحققين من غيرهم لمّا كثر في زمانه
الطعن من بعض الناس في الصوفية، ودعوى التصوف من طائفة أخرى هم خلاف
الصوفية في المعنى، فبدأ بذكر الخلفاء الأربعة، وقد صنف خلق كثير من
العلماء كتبًا في هذا الشأن منها طبقات الصوفية للمحدث الحافظ أبي عبد
الرحمن محمد السُلَميّ النيسابوري، وطبقات الصوفية للحافظ البارع أبي سعيد
النقّاش الحنبلي، وطبقات الصوفية للحكيم الترمذي، وطبقات الصوفية للحافظ
ابن الملقّن الشافعي وكل هؤلاء من أهل الحديث.
وقد أكثر الحافظ البيهقي الرواية عن شيخه أبي علي الرَوذْباري أحد
مشاهير الصوفية الذي كان تلميذ الجنيد رضي الله عنه. قال الشيخ منصور
البُهوتي الحنبلي في كتابه كشاف القناع (۱)
ما نصه: "ونقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي أن الإمام أحمد قال عن
الصوفية- أي الصادقين-: لا أعلم أقوامًا أفضل منهم، قيل: إنهم يستمعون
ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة، قيل: فمنهم من يموت ومنهم من
يُغشى عليه فقال:
﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا
يَحْتَسِبُونَ﴾
(سورة
الزمر/٤٧)
ولعل مُراده سماع القرآن، وعذرهم لقوة الوارد، قاله في الفروع"، اهـ.
وصاحب الفروع هو شمس الدين بن مفلح الحنبلي(٢).
فيتبين من هذا كله أن طرق أهل الله
كالرفاعية والقادرية وسائر الطرق
المستقيمة أسست على وفق القرآن الكريم والحديث الشريف.
(۱)
كشاف القناع عن متن الإقناع (۱٨٤/٥).
(٢)
تلميذ ابن تيمية
(للتعليق
والمشاركة في منتدى العائلة)
منقول كما هو من مصادر مختلفه
 
ما هي
الصوفية
الصوفية:
نشأت الصوفية بدءها من الزهد والتقوى في الإسلام، واستقامت بعدها
على العلم وبرهان سخافة الأديان، من تأثيرات داخلية وعوامل خارجية، ساعدتها
ورود الإسلام واختلاف الأعمال في بقاع الأرض المختلفة.
تؤلف الصوفية مجموعة من الطرق والأذكار التي يتلوها المريد في أوقات
مختلفة حسب توصيات مشايخ الطريقة بغية تنقية النفس وتطهيرها ليرتقي في
المراتب الروحية التي يمكن أن توصله إلى درجة الولاية. الصوفية أو التصوف
ليست دين أو مذهب إنما هي منهج أو طريق يسلكه العبد للوصول إلى الله عز و
جل, كما يعرفها أصحابها. أما معارضيها فيعتبرونها ممارسة تعبدية لم تذكر لا
في القرآن ولا في السنة ولا يصح أي سند لإثباتها وعليه فهي تدخل في نطاق
البدعة المحرمة التي نهى عنها رسول الله.
تقوم الصوفية على فكرة الولاية, حيث يعتبر الولي عارفا بالله الذي
يمنحه كرامات تماثل معجزات الأنبياء مثل شفاء المرضى وكشف الغيب, وهذا ما
عرضها في بداية القرن الماضي لهجوم المتعلمين في الغرب باعتبارها ممثلة
للثقافة الدينية التي تنشر الخرافات, ثم بدأ مع منتصف القرن الماضي الهجوم
من قبل المدرسة السلفية باعتبارها بدعة دخيلة على الإسلام.
حركة التصوف انتشرت في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري
كنـزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة، ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك
حتى صارت طرقا مميزة معروفة باسم الصوفية، ويتوخى المتصوفة تربية النفس
والسمو بها بغية الوصول إلى معرفة الله تعالى بالكشف والمشاهدة.
أصل التسمية:
تختلف الآراء في أصل تسمية الصوفية،
حيث يعيدها البعض إلى اسم أهل
الصفـّة
وهم مجموعة من المساكين الفقراء كانوا يقيمون في المسجد النبوي
الشريف ويعطيهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الصدقات والزكاة طعامهم
و لباسهم.
لكن الرأي الأرجح يعيد التسمية ببساطة إلى الصوف الذي كان الزهّاد
يلبسونه تقشفا وزهدا بالحياة. ولا نعدم وجود آراء أخرى في هذا الموضوع:
فابن الجوزي في (تلبيس إبليس) ينسب الصوفيين إلى (صوفه بن مرة) والذي نذرت
له والدته أن تعلقه بأستار الكعبة فأطلق اسم (صوفي) على كل من ينقطع عن
الدنيا وينصرف إلى العبادة فقط.
وقيل أنهم سمو بالصوفية نسبة إلى كلمة(صوفيا) ذات الأصل اليوناني من
قبل أهل الفلسفة والكلام
ولعل من المفيد أن نعلم أن للقوم في أصل التسمية مقالات وأراء يطول
شرحها من حيث الاشتقاق والأصل والاصطلاح فيرجعها البعض للصفاء وغيرهم للصوف
والبعض لبني صوفة والآخرون لأهل الصفة.
وعلى كل فالفكر الصوفي ببعض جوانبه الذي يظهر بارزا في أقوال الحارث
المحاسبي يعتمد على مقام الإحسان المذكور في السنة المطهرة وهو أن تعبد اله
تعالى كأنك تراه ولهم في ذلك تخريجات مفيدة ومن حيث الاصطلاح يجمع علماء
التصوف في كتبهم ما يقارب الألف من التعريفات التي تضع له الحدود وترسم له
المعالم وتفسره وتشرحه وتأصله وكلها يدور حول (تزكية القلوب بمعنى تطهيرها
من جميع ما يتعلق بها من الأسباب والعلائق الدنيوية والنظر للأمور من حيث
لا وجود مستقل بذاته عن الله ولا قدرة لإنسان ولا قوة إلا من حيث يسر الله
له وهذا يقودهم لمبدأ ألا وجود حقاً سوى لله ). لكن نقطة الخلاف مع بعض
الفرق الإسلامية الأخرى تكمن في مدى شرعية الطرق و الأوراد التي يمارسها
المتصوفة.
اختلف العلماء في نسبة الاشتقاق على أقوال أرجحها:
ما اختاره طائفة كبيرة من العلماء من أنها نسبة إلى الصوف حيث كان شعار رهبان أهل
الكتاب الذين تأثر بهم الأوائل من الصوفية.
النشأة والتاريخ:
إن الصوفية مثلهم مثل أي فرقة إسلامية أخرى أن تأخذ مرجعيتها من
العصر النبوي الذي يعتبر المرجع الأساسي الشرعي في مجمل التاريخ الإسلامي,
وبالتالي فإن كل طريقة صوفية تربط أورادها بسند رجال يعيدها إلى أحد
الصحابة أو إلى الرسول الكريم (ص) بذاته.
في الحقيقة إن مصطلح الصوفية لم
يظهر إلا في بدايات القرن الثالث الهجري لكن جذوره يمكن تتبعها قبل ذلك.
بشكل عام يمكن القول أن معظم الحركات الفكرية والسياسية في الحضارة
العربية الإسلامية تعود لامتزاج عدة عناصر مختلفة تواجدت في منطقة المشرق
العربي الممتد من منطقة الرافدين إلى وادي النيل. فإضافة إلى العنصر
الإسلامي الأصيل الذي يتألف من النصوص الشرعية والعادات الاجتماعية التي
جاء بها الإسلام يوجد بقايا الموروث الجاهلي الذي بقي كامنا والموروث
الفارسي المتمركز أساسا في بلاد الرافدين والموروث اليوناني الروماني إضافة إلى الموروثات من الشعوب المحلية السامية وغير السامية في هذه
المنطقة الواسعة التي شهدت مع العصر الذهبي للدولة العباسية عصر تدوين شمل
اندماج هذه الثقافات أو صدامها.
من هنا ينطبق هذا التركيب على نشأه الصوفية التي بدأت كسلوكيات عامة
يغلب عليها طابع الزهد في الدنيا والطمع بالآخرة:
تندرج هذه السلوكيات
ضمن تياري زهد رئيسيين:
تيار يمثله أئمة من أهل السنة والجماعة تميل إلى تفضيل نصوص
الترهيب والترغيب وتحض على الزهد في الدنيا (يمثله الحسن البصري والحارث
المحاسبي).
تيار ذو أصول فارسية يعتبر إحياء لموروث سلوكي فارسي قديم، يعتمد
على هجر بعض الناس للدنيا في سبيل تحقيق زعامة دنيوية والحصول على أتباع ومؤيدين (أهمهم حبيب العجمي الفارسي).
ثم ظهر تيار في الكوفة ذو توجه فكري ذو جذور عرفانية أو ما يدعى
بالغنوصية أهم أشخاصه جابر بن حيان وأبو هاشم الصوفي وعبدك الصوفي, إلا أن
هؤلاء الأشخاص لا يمكن حسبانهم ضمن التصوف الإسلامي.
التصوف ضمن تيار الزهد الإسلامي هو الجنيد أبو القاسم بن محمد توفي
297 هجري الذي كانت له آراء خاصة في التوحيد والنفس، ثم ظهر منصور الحلاج
الذي كان أول من صرح بالحديث عن الاتحاد والحلول، لتنغمس الصوفية بعدها
في الغنوصية وتتعمق فيها.
شهدت الصوفية بعد ذلك قفزة جديدة بالتحول الجذري عند
الإمام
الغزالي الذي انقلب من مدرسة المتكلمين إلى المدرسة الصوفية وكان كتابه (إحياء علوم الدين) محاولة لتأسيس العلوم الشرعية بصياغة صوفية، تلاه
اعتماد الكثير من الفقهاء أبرزهم عبد القادر الجيلاني للصوفية كطريقة
للتربية الإيمانية، ويبدو أن الجيلاني وتلاميذه الذين انتشروا في كافة
بقاع المشرق العربي عادوا بالتصوف إلى الجذور الإسلامية بالتركيز مرة أخرى
على تعليم القرآن والحديث مقتدين بأشخاص مثل الحارث المحاسبي، والدليل
على ذلك أن ابن تيمية رغم الهجوم الضاري الذي يشنه على الصوفية في عصره،
يمتدح أشخاصا مثل الجيلاني وأحمد الرفاعي. وينسب بعض المؤرخين لهذه
المدارس الصوفية المنتشرة دورا كبيرا في تأسيس الجيش المؤمن الذي ساند صلاح
الدين في حربه ضد الصليبيين.
بعد حكم الأيوبيين مباشرة عادت الصوفية للأفكار الفلسفية
الميتافيزيقيا التي تأسست أكثر وترسخت ضمن الصوفية على يد محي الدين بن
عربي الذي قام في كتبه وأهمها (فصوص الحكم والفتوحات المكية) بتذليل
الكثير من المعارف والتي كانت عصية الفهم فضلا على إثبات مطابقتها للشرع.
الفكر الصوفي:
رغم الاستناد المباشر والصريح لكتب الصوفية على الأصول الشرعية لأهل
السنة من قرآن وسنة في تدعيم أفكارها، فإن الباحثين في بنية الفكر الصوفي
يلاحظون دائما تشابها بين الفكر الصوفي والفكر الشيعي وكثيرا ما يلجئون
للمقارنة بين إمام الشيعة وولي الصوفية... فولي الصوفية يرث العلم عن
الأنبياء وهو الذي يملك الحقيقة تماما مثل الإمام الشيعي. حتى أن بعض كتب
الصوفية تمنح الأولياء عصمة مشابهة لعصمة أئمة الشيعة، لكن هذا التشابه
غير مستغرب عندما نعرف أن هذه الأفكار تأتي أساسا من منبع واحد يتمثل في
الأسرار الغنوصية العرفانية أو ما يعرف بالهرمسية، وتكتمل بناء هذه الأفكار
الغنوصية عند الصوفية بشكل ملفت في كتب محي الدين بن عربي الذي يتحدث في
كتبه عن العوالم السبعة التي يقوم البعض بتشبيهها بنظرية الأفلاك أو العقول
السبعة عند إخوان الصفا الإسماعيلية.
هذا الأمر أيضا هو ما يدفع بعض الباحثين لاعتبار الصوفية المنافس
السني للشيعة على الأفكار الغنوصية، وهذا ما يشرح العداء في البدء بين
الصوفية والشيعة، فالصوفية أيضا نافست الشيعة في الانتساب لآل البيت وتشريفهم معطية اعتبارا كبيرا لعلي وأولاده.
العبادات والطرق الصوفية:
تعتمد الصوفية بشكل عام على مجموعة ممارسات تقوم على نبذ الدنيا
والعمل والتفرغ التام للطاعة والعبادات بالإضافة إلى مجموعة من الأوراد
والأذكار يتوارثها الصوفيون من شيخ إلى آخر, وإتباع شيخ شيئ
أساسي في الفكر الصوفي (من لا شيخ له فالشيطان شيخه),
ومن أهم الطرق الصوفية:
1-الطريقة النقشبندية: وتنسب إلي بهاء الدين نقشبند
2-الطريقة الجعفرية: وتنسب لسيدي الشيخ صالح الجعفري الحسيني شيخ
الأزهر الشريف.
3-الطريقة الرفاعية: والتي تنسب إلى الشيخ
أحمد الرفاعي.
4-الطريقة القادرية: وتنسب إلى الشيخ
عبد القادر الجيلاني.
5-الطريقة الشاذلية: وتنسب إلى الشيخ أبي الحسن الشاذلي.
6-الطريقة التيجانية:
7-الطريقة الأحمدية وتعرف أيضا البدوية، نسبة للسيد أحمد البدوي
الحسني المدفون بطنطا.
8-الطريقة البرهانية الدسوقية وتنسب إلى سيدي إبراهيم القرشي
الدسوقي صاحب المقام بـ(دسوق)
9-الطريقة الكسنزانية: نسبة إلى الشيخ عبد الكريم شاه الكسنزان
الحسيني
10-الطريقة المولوية: نسبة إلى فرقة عسكرية عثمانية.
11-الطريقة القدسية: نسبة إلى الشيخ خليل القدسي دفين الشونزية او
الشوينزيةالصغرى (مقبرة الجنبد البغدادي) بالجانب الغربي من بغداد.
12-الطريقة الرفاعية القادرية: ويرأسها الشيخ عيسى السلامي دفين
البصيرة في سوريا والشيخ نامس.
13-الطريقه الخلوتيه الدوميه: وهي خلوتيه نسبه إلي سيدي عبد السلام
الخلوتي وهي دوميه نسبه إلي سيدي الدومي المدفون بمصر.
التربية الصوفية:
تركز المدارس الصوفية بشكل خاص على مبادئ تربية الروح والنفس وتنمية
روح المراقبة والمحاسبة عند الأفراد، كما تستفيد من كثير من الطرق
الجماعية لممارسة العبادة لتقوية الأواصر بين أتباع الطريقة المريدين، هذا
التركيز على الممارسات العبادية الجماعية والشعور بالسعادة من جراء التقرب
من الله يجذب الكثير من الناس بما يمنحه لهم من اطمئنان نفسي ويجعل الصوفية
ذات شعبية كبيرة، لذلك كان للصوفية دورا كبيرا في نشر الإسلام سيما في
المناطق البعيدة مثل إفريقيا حيث تمتلك الصوفية مرونة تمكنها من اقتباس بعض
الممارسات والطقوس المحلية الإفريقية. تقوم الكثير من الطرق الصوفية
بتشكيل أساس التنظيمات الاجتماعية في الكثير من الدول الإسلامية، وهي إن قل
نفوذها في معظم الدول العربية إلا أن تأثيرها في مناطق مثل الهند وباكستان
ومعظم الدول الإفريقية المسلمة ما زال كبيرا.
عوالم الغيبة عند الصوفية:
الكشف ويعتمد الصوفية الكشف مصدراً وثيقاً للعلوم والمعارف
بعد الكتاب والسنة، ويدخل تحت الكشف الصوفي جملة من الأمور منها:
1-النبي صلى الله عليه وسلم: ويقصدون به الأخذ عنه يقظةً أو مناماً.
2-الخضر عليه الصلاة السلام: قد كثرت حكايتهم عن لقياه، والأخذ عنه
أحكاماً شرعية وعلوماً دينية، وكذلك الأوراد، والأذكار والمناقب.
3-الإلهام: سواء كان من الله تعالى مباشرة، ويعتقدون أن الولي يأخذ
العلم مباشرة عن الله تعالى.
4-الفراسة: والتي تختص بمعرفة خواطر النفوس وأحاديثها.
5-الهواتف: من سماع الخطاب من الله تعالى، أو من الملائكة، أو الجن
الصالح، أو من أحد الأولياء، أو الخضر، أو إبليس، سواء كان مناماً أو يقظةً
أو في حالة بينهما بواسطة الأذن.
6-الإسراءات والمعاريج: ويقصدون بها عروج روح الولي إلى العالم
العلوي، وجولاتها هناك، والاتيان منها بشتى العلوم والأسرار.
7-الكشف الحسي: بالكشف عن حقائق الوجود بارتفاع الحجب الحسية عن عين
القلب وعين البصر .
8-الرؤى والمنامات: وتعتبر من أكثر المصادر اعتماداً عليها حيث
يزعمون أنهم يتلقون فيها عن الله تعالى، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم،
أو عن أحد شيوخهم لمعرفة الأحكام الشرعية.
9.التلقي عن الأنبياء غير النبي صلى الله عليه وسلم وعن الأشياخ
المقبورين.
الأفكار والمعتقدات:
يعلن المتصوفة حاليا بمعظمهم اعتقادهم حسب مبادئ العقيدة الأشعرية
التي انتشرت وسادت كمذهب عقيدي رسمي لأهل السنة والجماعة قبل إعادة إحياء
الحركات السلفية لرفض أفكار التأويل الفلسفية، بالتالي فإن كتب المتصوفة
الحديثين لا تخرج عن العقيدة الأشعرية والماتريدية، رغم أنهم يتبنون كتب
ابن عربي والسهروردي التي تتهم من قبل الحركات السلفية وبعض الباحثين
المعاصرين بأنها تتضمن ما يفيد بعقائد الحلول ووحدة الوجود، لكن المتصوفة
يقولون أن هذه الكتب ليست في متناول العوام (والعوام في نظر المتصوفة هو
كل من لم يتمرس بالصوفية وممارساتها) فهم غير قادرين على تذوق المعاني
التي لا تتجلى إلا لمن حصل على الكشف الإلهي بالتالي فهم وحدهم من يمتلك حق
التأويل لهذه الكتب والمقولات للشيوخ الكبار مثل ابن عربي والسهروردي.
النقطة الثانية التي ترد على لسان بعض المتصوفة هي تفضيل مرتبة
الولاية النبي على مرتبة النبوة النبي لما في مرتبة الولاية من اتصال
بالذات الإلهية وفي مرتبة النبوة اتصال بالبشرية.
وفي الأولياء يعتقد الصوفية عقائد شتى، منهم يجعلون الولي يأخذ
مباشرا من الله في بدون أي واسطة ويوهب من الله تصرفات المادية والروحية
فهو يتصرف في الكون بإذن الله.
ولهم تقسيمات والدراجات للولاية كما في أي مجال "وفضلنا بعضهم على بعض"، فهناك:
الغوث
(من الألقاب التي يطلقها المتصوفة على الشيخ عبد القادر الكيلاني هو الغوث
الأعظم)
والأقطاب (هناك أربعة أقطاب مشهورين عند المتصوفة وهم السيد
احمد
الرفاعي والشيخ عبد القادر الكيلاني والسيد احمد البدوي والسيد احمد
الدسوقي).
والأبدال (يعتقد المتصوفة إن مع الخضر أربعون شخصا هم الابدال).
مستندين
إلى مقولة تعود إلى المتصوف المعروف منصور الحلاج وقت إعدامه يقول فيها: لو
لا رجال الله قد حضروا والخضر والأربعين واقفين أمامي...
لأصيح صوتا أهز
بغداد ولن اجعل لها أركان(ي). والنجباء
هذه بالنسبة للدرجات العليا،آما الدرجات الدنيا أو الابتدائية فهي:
مريد أو محسوب
جاووش (بالجيم الأعجمية)
خليفة
شيخ
يعتقدون أن الدين شريعة وحقيقة، والشريعة هي الظاهر من الدين وأنها
الباب الذي يدخل منه ليكون مسلما، والحقيقة هي الباطن الذي لا يصل إليه إلا
المؤمن الصادق وهناك درجات مثل صديقين و الشهداء والصالحين والأخيار.
التصوف في نظرهم طريقة وحقيقة معاً.
لابد في التصوف من التأثير الروحي الذي لا يأتي إلا بواسطة الشيخ
الذي أخذ الطريقة عن شيخه.
يتحدث الصوفيون عن العلم اللدني الذي يكون في نظرهم لأهل النبوة
والولاية ، كما كان ذلك للخضر عليه الصلاة والسلام، حيث أخبر الله تعالى عن
ذلك فقال: ((وعلمناه من لدنا علماً)).
بسبب الروحانية التي تميز طرق الصوفية واعتمادها على علوم الباطن
وارتباطاتها بكتابات الهرمسية، كل هذا جعل منها غطاءا مناسبا للكثير من
المشعوذين و محترفي السحر الأسود.
لقد أجمعت كل طرق الصوفية على ضرورة الذكر، وهو عند النقشبندية لفظ
الله مفرداً وعند الشاذلية لا إله إلا الله، وعند غيرهم مثل ذلك مع
الاستغفار والصلاة على النبي وبعضهم يقول: هو هو، بلفظ الضمير. ولابد من
التأمل الروحي وتركيز الذهن في الملأ الأعلى، وأعلى الدرجات لديهم هي درجة
الولي.
عقيدة محيي الدين ابن عربي كما ذكره هو في الفتوحات المكية
مشاهير العلماء الصوفية من أهل السنة:
اأنتسب
إلى التصوف علماء كثيرون من أهل السنة
أبي القاسمِ عبد الكريم بن هوازن القشيري
حافظ أبو نُعَيمٍ
أبي القاسم النصرَاباذي
أبي علي الرَوذباري
أبي العباسْ الدَينوري
أبي حامد الغزالي
القاضي بكارِ بن قتيبةَ
القاضي رُوَيمْ بن أحمد البغدادي
الشيخ الفقيه محمد بن خَفيفٍ الشيرازي الشافعي
أبي الفضل محمد المقدسي
الشيخ عز الدين بن عبد السلام المالكي
حافظ ابن الصلاح
النووي
تقي الدين السبكي
تاج الدين السبكي
أبي الحسن الهِيكاري
نجم الدين الخَبوشاني الشافعي،
سراج الدين أبي حفص عمر المعروف بابن الملقِّن الشافعي،
حافظ جمال الدين محمد بن علي الصابوني،
حافظ شرف الدين أبي محمد عبد المؤمن الدمياطي،
حافظ أبي طاهر السِّلَفي
الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي
منصور الحلاج
أبو يزيد البسطامي
المسند المعمّر جمال الدين أبي المحاسنْ يوسف
الحنبلي،
قاضي القضاة شمس الدين أبي عبد الله محمد المقدسي،
المفتي شرف الدين أبي البركات محمد الجُذامي المالكي،
الإمام بهاء الدين أبي الحسن علي بن أبي الفضائل هبة الله بن سلامة،
المفتي جمال الدين محمد المعروف بابن النقيب
|